ابن حبان

368

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ » ( 1 ) . [ 2 : 49 ] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى

--> ( 1 ) إسناده صحيح . وأخرجه البخاري ( 1152 ) في التهجد : باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه ، والنسائي 3 / 253 في قيام الليل : باب ذم من ترك قيام الليل ، من طريق عبد الله بن المبارك ، وابن ماجة ( 1331 ) في إقامة الصلاة : باب ما جاء في قيام الليل ، من طريق الوليد بن مسلم ، كلاهما عن الأوزاعي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم ( 1159 ) ( 185 ) في الصيام : باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به ، والبغوي ( 939 ) من طريق عمرو بن أبي سلمة ، والنسائي 3 / 253 من طريق بشر بن بكر ، كلاهما عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عمر بن الحكم ، عن أبي سلمة ، به . زادوا في إسناده عمر بن الحكم بين يحيى وأبي سلمة . وقال البخاري بعد روايته الأولى : وقال هشام : حدثنا ابن أبي العشرين ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثنا يحيى ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، قال : حدثنا أبو سلمة . . مثله ، وتابعه عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي . قال الحافظ في " الفتح " 3 / 38 : وأراد المصنف بإيراد هذا التعليق التنبيه على أن زيادة عمر بن الحكم ، أي : ابن ثوبان ، بين يحيى وأبي سلمة من المزيد في متصل الأسانيد ، لأن يحيى قد صرح بسماعه من أبي سلمة ، ولو كان بينهما واسطةٌ لم يُصرِّحْ بالتحديث ، ورواية هشام المذكورة وصلها الإسماعيليُّ وغيره . . ثم قال : وظاهرُ صنيع البخاري ترجيحُ رواية يحيى عن أبي سلمة بغير واسطة ، وظاهر صنيع مسلم يخالفه ، لأنه اقتصر على الرواية الزائدة ، والراجح عند أبي حاتم والدارقطني وغيرهما صنيعُ البخاري ، وقد تابع كلًّا من الروايتين جماعة من أصحاب الأوزاعي ، فالاختلاف منه ، وكأنه كان يحدث به على الوجهين ، فيحمل على أن يحيى حمله عن أبي سلمة بواسطة ، ثم لقيه فحدثه به ، فكان يرويه عنه على الوجهين ، والله أعلم .